العلامة الحلي

235

تهذيب الوصول إلى علم الأصول

البحث الخامس : فيما عدّ شرطا وليس كذلك . لا يشترط في الرواية تعدد الراوي ، فيقبل الواحد وإن لم يعتضد بظاهر أو عمل بعض الصحابة أو اجتهاد أو انتشار « 1 » ، وإن كان في الزنا ، لعمل الصحابة بالواحد من دون ذلك ، ولدلالة عموم : إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ « 2 » عليه . ولا يشترط تصديق الأصل « 3 » رواية الفرع ، نعم يشترط عدم التكذيب ، وبينهما واسطة . ولا يشترط فقه الراوي ، وإن خالفت روايته القياس - خلافا لأبي حنيفة « 4 » - للعموم ، ولأنّ الحجة في قول الرسول عليه السّلام ، ولقوله عليه السّلام : « نضّر اللّه » « 5 » . ولا علمه بالعربية ، ولا بمعنى « 6 » الخبر لأنّ الحجة في قوله « 7 » عليه السّلام .

--> ( 1 ) - زاد في ه : ( بينهم ) . ( 2 ) - الحجرات / 6 . ( 3 ) - زاد في د ، ه : ( في ) . ( 4 ) - أصول السرخسي : 1 / 338 - 339 ( ذكر رأي الأحناف دون التصريح بالنسبة ) ، المحصول : 4 / 422 ، ونسبه الآمدي في : الإحكام : 1 / 345 ، إلى عيسى بن أبان . ويلاحظ أنّ الشيرازي في : التبصرة : 316 ، نسب إلى أصحاب أبي حنيفة عدم قبول خبر الواحد المخالف لقياس الأصول ، وأطلق . وكذا أطلق ابن قدامة في روضة الناظر : 115 ، مع تصريحه بالنسبة إلى أبي حنيفة . ( 5 ) - جامع الأصول : 6 / 538 - 539 رقم ( 5848 ) و ( 5849 ) و [ [ 236 ] ] و [ [ 3056 ] ] . ( 6 ) - في ب ، ج ، ه ، ط : ( معنى ) . ( 7 ) - في ب : ( قول الرسول ) .